أحمد زكي صفوت
455
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
483 - كتاب مصقلة إلى أخيه نعيم وكان أخوه نعيم بن هبيرة شيعيّا ، ولعلّى مناصحا ، فكتب إليه مصقلة من الشأم مع رجل من النصارى ، من بنى تغلب يقال له حلوان : « أما بعد : فإني كلمت معاوية فيك ، فوعدك الإمارة ، ومنّاك الكرامة ، فأقبل إلىّ ساعة يلقاك رسولي إن شاء اللّه والسلام » . فأخذه مالك بن كعب الأرحبىّ ، فسرّح به إلى علىّ ، فقطع يد النصراني فمات . ( تاريخ الطبري 6 : 76 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 270 ) 484 - رد نعيم على مصقلة وكتب نعيم إلى أخيه مصقلة : لا ترمينّى ( هداك اللّه ) معترضا * بالظّنّ منك ، فما بالى وحلوانا ؟ ذاك الحريص على ما نال من طمع * وهو البعيد فلا يحزنك إذ خانا « 1 » ماذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا « 2 » عرّضته لعلىّ ، إنه أسد * يمشى العرضنة من آساد خفّانا « 3 » قد كنت في خير مصطاف ومرتبع * تحمى العراق وتدعى خير شيبانا « 4 » حتّى تقحّمت أمرا كنت تكرهه * للراكبين له سرّا وإعلانا لو كنت أدّيت مال اللّه مصطبرا * للحقّ ، أحييت أحيانا وموتانا
--> ( 1 ) وفي ابن أبي الحديد « فلا يورثك أحزانا » . ( 2 ) السقاط : الخطأ في القول والحساب والكتاب ، والوسنان : النائم . ( 3 ) من قولهم : فلان يمشى العرضنة والعرضنى بالقصر : أي في مشيته بغى من نشاطه . وخفان : مأسدة قرب الكوفة . ( 4 ) ارتبعنا بموضع كذا : أقمنا به في الربيع ، واسم المكان مرتبع واصطفنا به : أقمنا به في الصيف والموضع مصطاف ، وفي الطبري : « قد كنت في منظر عن ذا ومستمع » .